الرأي والتحليل

محمد عثمان الرضي يكتب: إريتريا تحتفل باستقبال صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. الاحتفال بأعياد الاستقلال المجيد

تحتفل دولة إريتريا في الرابع والعشرين من شهر مايو من كل عام بعيد استقلاها المجيد وتجدد وعدها وعهدها بحماية أرضها وشعبها.
كيف لا تحتفي ولا تحتفل أسمرا بعيدها وهي من تشرفت بإحتضان واستقبال صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما عذبوا وأخرجوا من ديارهم (مكة المكرمة) فأضطروا إلى الهجرة إلى أرض الحبشة إنفاذا لتوجيهات (سيد الخلق أجمعين) لمقابلة ملك الحبشة (النجاشي) رضوان الله عليه.
تشرفت بزيارة مسجد (الصحابة) رضوان الله عليهم بمنطقة (رأس مدر) بميناء (مصوع الإرتري) الذي أصبح (مزارا) وقبله للسواح من كل بقاع الأرض.
ومبلغ سعادتي عندما صليت (ركعتين) بذات (المسجد) الذي شيده الصحابة رضوان الله عليهم بسواعدهم الطاهرة من أجل الصلاة فيه طيلة فترة إقامتهم وتشرفت برفقة عمدة مدينة (مصوع) الذي تكفل بضيافتي وأحسن (وفادتي) وقدم لي شرحا مفصلا عن هذا (الصرح الإسلامي الشامخ).
التحية لفخامة الرئيس الإرتري أسياس أفورقي أبراهام الذي فتح حدود بلاده برا وجوا وبحرا للشعب السوداني عندما إندلعت الحرب في السودان.
الشعب الإرتري فتح (القلب) قبل (الحدود) للشعب السوداني وتكفل باستضافته في المنازل والشقق المفروشة من دون (عائد مالي) ولسان حاله يردد (حللتم أهلا ونزلتم سهلا).
الرئيس الإرتري أسياس أفورقي أول رئيس دولة في العالم أعلن دعمه ومساندته للجيش السوداني صراحة من دون (خوف أو وجل) وما زال على موقفه وزاد على ذلك (كيل بعير).
الرئيس الإرتري أسياس أفورقي أول رئيس دولة في العالم حذر من خطورة التدخلات الخارجية في السودان وكان يعي (خطورته) وما نشهده اليوم خيردليل على ذلك.
أتيحت لي الفرصة للقاء الرئيس الإرتري أسياس أفورقي للعديد من المرات في العاصمة الإرترية أسمرا ولمست صدقه ومحبته للسودان وأفضل من يحدثك عن السودان (واديا واديا وحجرا حجرا) أكثر من السودانيين ذات (أنفسهم).
يتميز الرئيس الإرتري أسياس أفورقي عن أقرانه وأنداده بقوة (الشخصية) وإتخاذ القرار المتأني والمدروس ولا يبالي بنتائجه وعواقبه إطلاقا.
عندما توجهت بالشكر الجزيل لفخامة الرئيس أسياس أفورقي عن جميل (صنيعه) لما قدمه للشعب السوداني كان رده واضحا وصارما (هذا أبسط ما نقدمه للشعب السوداني ويستحق منا أكثر من ذلك) فلا شكر ما بين الأخوان الأشقاء.
أسمرا والخرطوم (توأمان) يتغذيان عبر (حبل سري واحد) وأصحاب مصير واحد وهما (كالجسد الواحد إذا إشتكى منه عضو تداعي سائر الجسد بالسهر والحمى).
التحية والإجلال لسفير دولة إريتريا في السودان السفير عيسى أحمد عيسى الذي أسهم وبصورة فاعلة في توطيد العلاقات ما بين البلدين وكان بمثابة (الدينمو) المحرك في الدفع بها إلى الأمام.
البوارج البحرية الإرترية التي زينت مدينة بورتسودان خلال الفترة الماضية كانت تحمل رسائل خاصة وعامة وكانت مصدر فخر وإعتزاز وهي ترسو على شاطئ البحر الأحمر السوداني.
القصيدة الشهيرة التي حملت عنوان (إريتريا يا جارة البحر ويا منارة الجنوب) نظمها وألفها الشاعر السوداني التجاني حسين دفع السيد أحد مؤسسي جمعية مناصرة النضال الإريتري عندما كان طالبا بجامعة الخرطوم كلية الاقتصاد والدراسات الاجتماعية في (السبعينيات) ولم تتاح له الفرصة لزيارة دولة إريتريا التي ظل بتغنى بها منذ ذلك الزمان البعيد علما بأنه يشغل منصب الأمين العام لاتحاد المصارف السوداني حاليا إلى جانب أنه كاتب وباحث اقتصادي ولديه اسهامات مقدرة في هذا المجال.

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى